صالح أحمد العلي

106

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

مراكز نسيج أخرى : ينقل ابن ظهيرة أن مدينة بهنسا وبها طراز الستور الذي يحمل إلى الآفاق من سائر البلاد ولا يخلو منه مجلس ملك ولا أنيس . « 1 » أخميم وبها يعمل الطراز الصوف الشفاف والطارف والمطرز والمعلم الأبيض والملون ويحمل منه إلى أقصى البلاد ويبلغ الثوب منه عشرين دينارا وكذلك المطرف . « 2 » أنسجة الشام : ترد في المصادر الحجازية بصورة خاصة أخبار الأنسجة الشامية ، فيروي ابن سعد أنه « لما ارتحل رسول الله من الخرار في هجرته إلى المدينة فكان الغد لقيه طلحة بن عبيد الله جائيا من الشام في عير فكسا رسول الله ( ص ) وأبا بكر من ثياب الشام » . « 3 » ويروى أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه أن الثياب التي أعطاهما إياها « ثياب بيض من ثياب الشام فلبساها فدخلا المدينة في ثياب بيض » « 4 » . ذكرت في النصوص من الشام جباب ، وخميصة ، والبرانس ، والريط ، فيقول مالك : « أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله خميصة شامية لها علم » « 5 » . ويروي البخاري عن يحيى عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : « كنت مع النبي . . وعليه جبة شامية فذهب ليخرج يده من كمّها فضاقت فأخرج يده أسفلها » « 6 » . ويروي حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله : « رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد في برنس شامي » « 7 » . ولهذا النص

--> ( 1 ) الفضائل الباهرة 67 . ( 2 ) المصدر نفسه 63 . ( 3 ) ابن سعد 3 - 1 / 153 . ( 4 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 122 . ( 5 ) الموطّأ 90 . ( 6 ) البخاري : الصلاة 6 . ( 7 ) ابن سعد 6 / 83 .